ابن الأثير
123
الكامل في التاريخ
بقتله ، وأفشى ذلك إلى امرأة من نسائه ، ففشا الحديث ، فجمع سنجان أصحابه وقصد قصر يزدجرد ، فهرب براز وخاف يزدجرد فهرب أيضا إلى رحى على فرسخين من مرو ، فدخل بيت نقّار الرحى ، فأطعمه الطحان ، فطلب منه شيئا فأعطاه منطقته ، فقال : إنّما يكفيني أربعة دراهم ، فلم يكن معه ، ثمّ نام يزدجرد فقتله الطحان بفأس كانت معه وأخذ ما عليه وألقى جثّته [ 1 ] في الماء وشق بطنه وثقّله . وسمع بقتله مطران كان بمرو ، فجمع النصارى وقال : قتل ابن شهريار ، وإنّما شهريار ابن شيرين المؤمنة التي قد عرفتم حقّها وإحسانها إلى أهل ملتنا مع ما نال النصارى في ملك جدّه أنوشروان من الشرف ، فينبغي أن نحزن لقتله ونبني له ناووسا ، فأجابوه إلى ذلك وبنوا له ناووسا وأخرجوا جثته وكفنوها ودفنوها في الناووس . وكان ملكه عشرين سنة ، منها أربع سنين في دعة ، وست عشرة سنة في تعب من محاربة العرب إيّاه وغلظتهم عليه ، وكان آخر من ملك من آل أردشير ابن بابك وصفا الملك بعده للعرب . ذكر مسير ابن عامر إلى خراسان وفتحها لما قتل عمر بن الخطّاب نقض أهل خراسان وغدروا . فلمّا افتتح ابن عامر فارس قام « 1 » إليه حبيب بن أوس التميمي فقال له : أيّها الأمير إن الأرض
--> [ 1 ] جيفته . ( 1 ) . قدم . B